السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
سمعت أنه كان هناك حداد فى بلوجر نتيجة لما حدث فى المحكمة العسكرية و بسبب الأحكام التى صدرت ضد الدعاة الى دين الله جهلا و زورا ، و أقول أى حداد هذا الذى نقوم به ؟ ، نحن بحاجة اليوم لما هو فيه الشفاء لجرحنا العميق الذى تسبب فيه عدو الله يوم الثلاثاء الماضى ، كفانا سلبية و تخاذل ، كلما أصابتنا مصيبة قلنا " إنسحاب " ، " إعتصام " ، " حداد " و كأن تلك الأعمال لعبة فى أيدى المتسرعين من الشباب و التى تؤدى الى عواقب وخيمة بعد ذلك .
على الــ facebook هناك حملة جديدة يقودها أحد المدونين يدعوا فيها الى اضراب آخر فى الشهر القادم ، و كأن الإضراب يعتبر شىء هيِّن سهل مضمون النتيجة ، و كلنا علمنا بمساوىء الإضراب السابق ، حيث تم إعتقال فتاة بريئة و عشرات من الشباب الأبرياء منهم من خرج ومنهم مازال لا يعرف عنه أحد ، و أستغل أمن الدولة ذلك العمل وطوَّعه كما يريد هو و لحسابة و كلنا علم بما حدث فى المحلة و ما قام به الأمن القذر من تخريب مستخفين بين العامة المتمردين من حرق و تدمير وهدم .
و أقول أنه لنجاح أى عمل لابد من توافر عدة عوامل لعل من أهمها هو وضوح الغاية و الهدف من العمل ، ففى الإضراب السابق أعرض الإخوان عن الإشتراك فيه و ذلك بسبب حركة غبية من القوى الوطنية الأخرى ، وكذلك أيضا لأن تلك الغاية المنشودة من الإضراب لم تكن واضحة تماما بالنسبة لنا وإنما كانت غامضة بدعوى سوء الحال فى مصر ، حسنا وماذا تريدون ؟ لا إجابة !! سوى تعدل الأحوال .
فى جريدة الدستور خبر يقول أن الإضراب نجح رغم أنف الحكومة و الأحزاب والإخوان ، ونقول أريد من أحد ان يخبرنى أى نجاح هذا الذى يقصده المتعجرفون المتخلفون ؟ ، أريد نتيجة إيجابية واحدة من هذا العمل !!
أتعجب كثيرا من أمر النظام المصرى الفاسد و أقول أنه هناك فى مصر قوى معارضة رهيبة وعلى الرغم من ذلك لا تُمس بشىء و فكَّرت كثيرا فى ذلك الأمر ولكنى مؤخرا توصلت الى شىء قد يكون صحيحا الى حد ما ولكن ليس هناك تفسير غيره فى ذهنى الآن .
جريدة كجريدة الدستور ، تعارض وتشجب وتسب وتلعن و على الرغم من ذلك لا مساس بكيان الجريدة ، وأقول أن تلك الجريدة هى فى حد ذاتها آلة فى يد النظام حيث تعتبر وسيلة للتخلص من شىء من غيظ و حنق الشعب على النظام ، فحين يرون أنه هناك من يوافقهم الرأى و يسب النظام .
و أقول أن تلك ليست بمعارضه وانما أسميها تضليل ، فبالأمس عندما قال عمر بن الخطاب : (( يا أيها الناس ان أحسنت فأعينونى وإن أسأت فقومونى )) قام اليه سلمان الفارسى رضى الله عنه قائلا (( ان رأينا فيك إعوجاجا قومناك بحد السيف )) ، هكذا تكون المعارضه ، فى سبيل شىء واحد هو الإصلاح و هو هدف ثابت ، أما عن الدستور والمصرى اليوم و غيرها من الصحف التى تدَّعى انها معارضه للنظام فليس لها هذا البدأ و إنما هى تبحث عن الشهرة و أكبر عدد من المبيعات .
أتسائل لماذا تم غلق جريدة آفاق عربية ؟؟ ، هل لأن محرروها هم جماعة الإخوان المسلمين ؟؟ ، ونقول نعم إنها كذلك فمادامت الجريدة إسلامية فالخوف منها كل الخوف ، أو لنقل لأنها تناقش الإسلام بحق ، أو حتى نكون أكثر دقة ، الخوف من الإصلاح بالنسبه لكلاب الداخل و الخوف من الإسلام بالنسبة لكفار الخارج ، هكذا هو الأمر ، فمادامت أى جريدة اليوم منافعها أكثر من مفاسدها بالنسبة للنظام فحق عليه أن يبقيها ولا يشل كيانها ، فعندما تم إقامة الجريدتين المارونيتين اللبنانيتين فى مصر قام النظام بالترحيب بهم على الرغم من مدحهم فى الإسلام ـــ على الرغم من المرجعية النصرانية فى الأصل ـــ و ذلك لأنهم كانوا يمدحون الجانب العاطفى فى الإسلام الذى لابد للناس أن ينشغولوا به بعيدا عن واقع الإسلام كمنهج حياة متكامل .
هذه هى تدابير النظام المعادى لدين الله سبحانه وتعالى منذ القدم و أنا أدعوا ذوى البصيرة و العقل الراجح من شبابنا المتحمس الغيور على دينه ، جميل أن تكون إجابى و لكن الأجمل أن تكون حذِر و واقعى فى ذات الوقت ، مثل تلك المسائل ــ الإضرابات و إعتصامات ــ تحتاج لإعدادات و لفريق عمل يحدد الغاية و الهدف من ورائها ثم يضع الوسائل التى تخدم ذلك الهدف مصحوبة بتصور كامل للعمل .
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته


