2008-04-16

إضراب جديد !!!

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته

 

سمعت أنه كان هناك حداد فى بلوجر نتيجة لما حدث فى المحكمة العسكرية و بسبب الأحكام التى صدرت ضد الدعاة الى دين الله جهلا و زورا ، و أقول أى حداد هذا الذى نقوم به ؟ ، نحن بحاجة اليوم لما هو فيه الشفاء لجرحنا العميق الذى تسبب فيه عدو الله يوم الثلاثاء الماضى ، كفانا سلبية و تخاذل ، كلما أصابتنا مصيبة قلنا " إنسحاب " ، " إعتصام " ، " حداد " و كأن تلك الأعمال لعبة فى أيدى المتسرعين من الشباب و التى تؤدى الى عواقب وخيمة بعد ذلك .

 

على الــ facebook  هناك حملة جديدة يقودها أحد المدونين يدعوا فيها الى اضراب آخر فى الشهر القادم ، و كأن الإضراب يعتبر شىء هيِّن سهل مضمون النتيجة ، و كلنا علمنا بمساوىء الإضراب السابق ، حيث تم إعتقال فتاة بريئة و عشرات من الشباب الأبرياء منهم من خرج ومنهم مازال لا يعرف عنه أحد ، و أستغل أمن الدولة ذلك العمل وطوَّعه كما يريد هو و لحسابة و كلنا علم بما حدث فى المحلة و ما قام به الأمن القذر من تخريب مستخفين بين العامة المتمردين من حرق و تدمير وهدم .

 

و أقول أنه لنجاح أى عمل لابد من توافر عدة عوامل لعل من أهمها هو وضوح الغاية و الهدف من العمل ، ففى الإضراب السابق أعرض الإخوان عن الإشتراك فيه و ذلك بسبب حركة غبية من القوى الوطنية الأخرى ، وكذلك أيضا لأن تلك الغاية المنشودة من الإضراب لم تكن واضحة تماما بالنسبة لنا وإنما كانت غامضة بدعوى سوء الحال فى مصر ، حسنا وماذا تريدون ؟ لا إجابة !! سوى تعدل الأحوال .

 

فى جريدة الدستور خبر يقول أن الإضراب نجح رغم أنف الحكومة و الأحزاب والإخوان ، ونقول أريد من أحد ان يخبرنى أى نجاح هذا الذى يقصده المتعجرفون المتخلفون ؟ ، أريد نتيجة إيجابية واحدة من هذا العمل !!

 

أتعجب كثيرا من أمر النظام المصرى الفاسد و أقول أنه هناك فى مصر قوى معارضة رهيبة وعلى الرغم من ذلك لا تُمس بشىء و فكَّرت كثيرا فى ذلك الأمر ولكنى مؤخرا توصلت الى شىء قد يكون صحيحا الى حد ما ولكن ليس هناك تفسير غيره فى ذهنى الآن .

جريدة كجريدة الدستور ، تعارض وتشجب وتسب وتلعن و على الرغم من ذلك لا مساس بكيان الجريدة ، وأقول أن تلك الجريدة هى فى حد ذاتها آلة فى يد النظام حيث تعتبر وسيلة للتخلص من شىء من غيظ و حنق الشعب على النظام ، فحين يرون أنه هناك من يوافقهم الرأى و يسب النظام .

و أقول أن تلك ليست بمعارضه وانما أسميها تضليل ، فبالأمس عندما قال عمر بن الخطاب : (( يا أيها الناس ان أحسنت فأعينونى وإن أسأت فقومونى )) قام اليه سلمان الفارسى رضى الله عنه قائلا (( ان رأينا فيك إعوجاجا قومناك بحد السيف )) ، هكذا تكون المعارضه ، فى سبيل شىء واحد هو الإصلاح و هو هدف ثابت ، أما عن الدستور والمصرى اليوم و غيرها من الصحف التى تدَّعى انها معارضه للنظام فليس لها هذا البدأ و إنما هى تبحث عن الشهرة و أكبر عدد من المبيعات .

 

أتسائل لماذا تم غلق جريدة آفاق عربية ؟؟ ، هل لأن محرروها هم جماعة الإخوان المسلمين ؟؟ ، ونقول نعم إنها كذلك فمادامت الجريدة إسلامية فالخوف منها كل الخوف ، أو لنقل لأنها تناقش الإسلام بحق ، أو حتى نكون أكثر دقة ، الخوف من الإصلاح بالنسبه لكلاب الداخل و الخوف من الإسلام بالنسبة لكفار الخارج ، هكذا هو الأمر ، فمادامت أى جريدة اليوم منافعها أكثر من مفاسدها بالنسبة للنظام فحق عليه أن يبقيها ولا يشل كيانها ، فعندما تم إقامة الجريدتين المارونيتين اللبنانيتين فى مصر قام النظام بالترحيب بهم على الرغم من مدحهم فى الإسلام ـــ على الرغم من المرجعية النصرانية فى الأصل ـــ و ذلك لأنهم كانوا يمدحون الجانب العاطفى فى الإسلام الذى لابد للناس أن ينشغولوا به بعيدا عن واقع الإسلام كمنهج حياة متكامل .

 

هذه هى تدابير النظام المعادى لدين الله سبحانه وتعالى منذ القدم و أنا أدعوا ذوى البصيرة و العقل الراجح من شبابنا المتحمس الغيور على دينه ، جميل أن تكون إجابى و لكن الأجمل أن تكون حذِر و واقعى فى ذات الوقت ، مثل تلك المسائل ــ الإضرابات و إعتصامات ــ تحتاج لإعدادات و لفريق عمل يحدد الغاية و الهدف من ورائها ثم يضع الوسائل التى تخدم ذلك الهدف مصحوبة بتصور كامل للعمل .

 

 

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته

2008-04-09

على غرار اعتقال استاذى

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته

 

اسف لانى نحَّيتُ المقال السابق جانبا بعض الشىء لانى فى حاجة للكتابة فى موضوع آخر شديد الأهمية ، وذلك بعد وصولى خبر اعتقال الأستاذ فضل المولى صاحب مدونة انطق .

وبعد قليل من وصولى هذا الخبر وصلنى خبر آخر هو اعتقال الفتاة اسراء عبد الفتاح صاحبة فكرة الإضراب السابق ومعها مجموعة أخرى من الشباب .

اعلم ان الأخبار وصلتنى متأخرة ولكن ذلك لأنى كنت مسافر ولكنى عندما علمت بالخبر لم أستطع أن أكف نفسى عن خط تلك القذائف فى وجه عدو الله الذى لا يقل جبروت عن فرعون الكافر ولا يقل كبرا عن قارون الجاحد ، إنه الأرعن الذى شوَّه اسم خير خلق الله عندما سُمى على اسمه ، انه محمد حسنى مبارك .

ذلك الإنسان الذى اقتنع اقتناع تام انه خارج ملة الإسلام وبلا شك ــــ واللى عنده اعتراض يواجهنى ــــ الى اين يقودنا؟ ، يقودنا الى الموت ببطء ، و كأنه يقود قطيع من البهائم فى حظيرته التى ورثها عن أبويه اللذين قاما بارتكاب أكبر جريمة فى حق الشعب المسلم المصرى عندما ابتلونا بذلك الإنسان اللعين ، ففى عهده ازداد شرع الله تنحيا ، فى عهده أُعتُقِلَ الشرفاء ، فى عهده مات الأبرياء ، فى عهده جاع أهلنا واستشهدوا على أفران العيش ، فى عهده إرتد المسلمين كفارا من بعد ايمانهم و تنصروا ، فى عهده قام الإعلام بتكفير قادة الإسلام و رموزه و ناصروه ، فى عهده تبجح أعداء الله على أهل الإسلام و رسوله ، فى عهده تبجح الكافرون ' النصارى ' علينا نحن المسلمين فيخرج علينا من يقول ـــ لو الإخوان مسكوا مصر انا حآخد شنطتى وأرحل ـــ ، فى عهده تزايد عدد المنافقين ممن يدعون الإسلام من رجال الأزهر الخونة .

 

ان كنا نقول أن عبد الناصر كافر لأنه أدخل الشيوعية مصر ، فأنا اليوم أقول عنه أنه كافر لأنه مكَّن الصليبية من أرض الإسلام ، ونكل بأهله .

 

كنت ألقى كلمة فى مدرج الكلية و قلت على ذلك الطاغوت أنه لعين ضال مغضوب عليه ، وبعدها جاءنى أحد الطلبة و قال لى لِما تقول ذلك فهو رجل مسلم و الآيات نزلت فى النصارى و اليهود ، فأخبرته أنه جيدا أنى لم أكفره و أنا أتحدث ، فقال لى على الرغم من أنه يقول لا اله الا الله !! ، فقلت له وما مدلول تلك الكلمة ؟! وأين هو ؟ أوكلما ادَّعى أحد الإسلام بقوله لا اله الا الله ثم بعد ذلك حارب الإسلام و اهله نقول عليه أنه مسلم و أنه داخل الملة ، و أنه فى نعيم الخلد يوم القيامة ، ذلك ما لا يقبله عقل ولا دين ، ذلك الرجل الذى هو فرعون هذه الأمة اليوم ، شرَّد ألاف الأطفال ويتم الملايين وقتل عدد لا حصر له من الأبرياء ، و أمتلأت المعتقلات بالمعتقلين من الشرفاء فى حين إن المفسدين من المخربين القادة للبلاد طلقاء ينهبون أموال الغلابة و تجار المخدرات فى كل مكان يسيحون وليس هناك من يحدهم .

أعلم أن هذا كله لا يخرجه من ملة الإسلام ، ولكن ما يخرجه من ملة الإسلام هو نفس ما أخرج التتار بعد استخدامهم الياسق ، ومن كان عنده دليل على أنه غير ذلك فليأتنى به .

 

يصرخ آل فلسطين يستغيثون من اليهود ، و يصرخ آل أفغانستان و العراق يستغيثون من الأمريكان ، و نصرخ نحن هنا نستغيث من قرينهم فى نار جهنم ـــ اللهم آمين ـــ وبلا شك سيحدث ـــ ذلك المتعجرف المغفل الذى ظن أنه إلها و أنه ربنا الأعلى ، فهو فعلا حفيد فرعون و سيلقاه يوم حسرته فى سقر ان شاء الله ، وكما يرافق فرعون هامان ، سيرافق ذلك الطاغية الحقير أحمد القذر ومعه الوضيع الكافر عاطف عبيد من قبله ، وكما أن رفيقهم قارون ، فمن المؤكد أنه لابد من تواجد حمادة عزو معاهم ، ولا يجب أن أنسى أروى بنت حرب ، فتلك التى أنزل الله فيها قرآنا فلابد من أن يكون معها قرين ـــ مامتهم سوزان ـــ ولا تقلق يا عتيبة بن أبى جهل فعناك رجل يُدعى جمال بن ابى جهل أيضا سيرافقك فى عذاب الجحيم .

 

فللنظر الى حال شبابنا اليوم ، ذلك الشباب الذى هو من المفترض أنهم قال عنهم رسول الله ' نصرنى الشباب ' كيف أصبحوا والى أى بقعة من بقاع الإنحراف ساروا ، شبابنا اليوم ما بين واهى القوى من المخدرات و السجائر و العادة السرية ، وبين شباب فاسد مفسد يروِّع الآمنين تمتلىء بهم الزنازن ، شبابنا اليوم فى المجمعات يمارس الفواحش علانية وما من مُستحى ، شبابنا اليوم على المقاهى وفى السيابر دون عمل أو هدف ، شبابنا اليوم ضاع ، و السبب ذلك الملعون .

 

اقسم برب الكون العظيم أننى لو امتلكت الفرصة لخلصت الإسلام من شره و كفره و محاربته له ، ولا يهمنى النتيجة ، فقد يأست من تلك العبارات التى تحلق فى السماء وتستدير لها الرؤوس وتخفق القلوب لهفة لها ولكنها للأسف لا جدوى منها .

 

أقولها فى وجهك أيها الطاغية دون خوف ، أنت رجل ضعيف لعين ، تقف على عتبة دنياك و قد أشرفت نهايتك ، وقليلا ما ستموت وحينها تنتقل أنت بكفرك الى الله وله الحكم فى أمرك ، وسيبقى ملكك هنا يقتسمه عتبة أقصد جمال و لو خطا خطواتك فلا تقلق ، فلك مثل وزره لا ينقص ذلك من وزره شىء ، فأنت مُحاسب ليس على أرض مصر فقط بل محاسب بكل أرض وصل اليها الإسلام من الصين و حتى الأندلس ، ومحاسب بعدد لا حصر له من المسلمين فأنصحك أن تجلس من الآن وتعد الإجابة على السؤال لإنك لن تجد إجابة أبدا ، وعندما ينتهى أمرك و تذهب فى 60 داهية وعد علىَّ أنى سأتهجد لله ليلة أحمده على أنه خلَّصنا من أحد طواغيته فى الآرض وأدعوه أن يخلصنا من عائلتك و حاشيتك جميعا فى يوم واحد لعلنا نستطيع العيش من بعدك بإسلامنا آمنين .

 

وفى النهاية أرسل رسالة الى أستاذى العزيز الذى يشهد الله أنى أحبه فيه و لطالما كان قدوة لى فى الحق ، ذلك الرجل العالم ، أقول له أن المرء يُبتلى على قدر دينه و نحن نحسبك كذلك ذو مكانة عالية عندنا وعند الله تعالى ، و اصبر وما صبرك الا بالله فأنت ما أنت فيه الآن ان شاء الله من عزم الأمور .

 

أما عن الوطنية إسراء ، فنسأل الله أن يرزقك الإخلاص و أن يفك أسرك و تعودِ الينا سالمة .

 

الى كل المعتقلين الشرفاء اعلموا أن كل لحظة فى سجنكم لكم بها عند الله أجرا عظيما ، ولا تخافوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون ان كنت مؤمنين

 

و الى حسنى مبارك :

 

اللهم أنتقم منه شر انتقام

اللهم عليك به فهو عدو الدين

اللهم ابتليه بما يستحق

اللهم آته عذابك فى الدنيا و الآخرة

اللهم إنا نشكوه اليك فلا تخذلنا وأرنا فيه و فى من تبعه عجائب قدرتك

 

 

 

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته



 


Get news, entertainment and everything you care about at Live.com. Check it out!

2008-03-27

شيخ العزة .... رحمه الله

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته

 

كل انسان منا له طموحه وله تصور معين لمستقبله يسعى بكل ما يملك من إمكانيات الى تحقيق ذلك التصور إعتقادا منه أنه سيكون الأسعد إذا تمكن من تحقيق تلك الطموحات ، ومنا بالفعل من وفقه الله لتحقيق ذلك الأمل ومنا من لم يأذن الله له بعد ، ولا أحب أن أتحدث عن الآمال التى تراود كل فرد بصورة شخصية لأنى أعتقد أن ذلك دربا من دروب الأنانية وإنما أتحدث عن الآمال التى تكون فى ذاتها بتحقيقها مفازة للأمة بأكملها ، فهناك من الأمنيات ما ينتهى صاحبها بإنتهائها وأخرى تُخلِّد صاحبها أبدا ، ولعل من أروع الأمثلة الشهيد الأشعث " مصعب بن عمير " رضى الله عنه حيث يقول عنه رسول الله صلى الله عليه و سلم عندما أشفق الصحابة عليه عندما رأوا حاله (( لقد رأيت مصعبا فى مكة وليس فيها من هو أنعم منه عند أبويه ، ترك ذلك محبة فى الخير وحبا فى الله و رسوله )) فقد كان أمله مرضاة الله و رسوله فسعى فى سبيل ذلك و بالفعل تمكن من تحقيق هدفه فكان حق على الله أن يرفع له ذكره إلى يوم البعث بقوله { مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا } ، وهناك أيضا من ينتهى بانتهاء أمله كمهاجر أم قيس مثلا وأحيانا قد يورده أمله الموارد كأبى جهل وأبى لهب ، ولكل أمة فرعون كما قيل وكما كان بالأمس هناك مصعب ومهاجر أم قيس فاليوم هناك الحاجة زين الغزالى و حمزة البسيونى وجمال عبد الناصر ، جميعهم فنوا وجميعا خُلدت ذكراهم و لكن الفارق هنا هو عندما تسمع أنت ذكراهم كيف يكون رد فعلك ، بالنسبة لى فأنا أدعوا للحجة زينب بالرحمة وأن يجمعنا معها فى جنة الخلد ــــ نحسبها كذلك ــــ أما عن الآخرين فأقول اللهم آتهم ضعفين من العذاب .

 

آسف لأنى أطلت فى المقدمة ولكنى أيضا لى آمال أود تحقيقها وكما قال الخباب بن الآرت عن مصعب (( كلنا هاجرنا و ذقنا نتيجة ذلك إلا مصعب بن عمير رحمه الله )) فحلمى و أملى كبير لا أعرف هل سأتمكن من تحقيقة و رؤية ثمرته أم لا ، ولكن لكل هدف وسيلة لابد من اتباعها ولكن أنَّى لى بهذه الوسيلة ؟ ، و أقول أنه ظهر فى الفترات السابقة أناس كانوا بحق ــــ نحسبهم كذلك ـــــ حجة الله على المسلمين اليوم ، وسوط سلطه الله سبحانه وتعالى على أعداء الإسلام ، فكانوا حقا رجالا وهم للأسف أقلية اليوم ، ومن هؤلاء الرجال : الشيخ أحمد ياسين ، الدكتور عبد العزيز الرنتيسى ، المجاهد خطاب ، أبو أنس ، بن لادن ، اسماعيل هنية ، خالد مشعل ، محمود الزهار ، رجب أردوخان ، الشهيد عبد الله عزام  ...... إلخ ، إذا أردنا أن نعددهم قد نعجز فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر ـــــ نحسبهم كذلك ــــــ ولكن من بين كل هؤلاء الرجال أنا أختص رجل واحد دونهم وددت دوما لو أننى وصلت إلى مكانته وجهاده فى سبيل الحق و فى سبيل الله لا يخشى فيه لومة لائم .

 

كنت أقرأ كتاب بعنوان ــــ الإسلام المُفترى عليه .... بين الشيوعية و الرأس مالية ــــ وهو من أسرع الكتب التى قرأتها من شدة إنجذابى لها ، ولكنى ذات يوم بعد ما قرأت كم رهيب من ذلك الكتاب جلست أنظر إلى المؤلف و أتمعن فى ملامحه البسيطة التى تجذبك كل جزء منها لتحبه فى الله دون أى شىء وشردت بفكرى ما يقرب من نصف الساعة وبعدها رفعت يدى الى السماء ودعوت الله ــــ اللهم إن كان هذا الرجل على الحق فاجعلنى مثله يا رب العالمين ــــ

 

أسوق لكم الآن إحدى أروع مخطوطاته ...

 

 

هل نواجه هذه الحقائق ....

 

يُخطىء من يظن أن الدعوة الى الله عظة منبر حارة الأنفاس أو باردتها ، إن هذه العظات جليلة القدر عندنا تذكرنا بالله و تدفعنا الى مرضاته و تصدنا عن سخطه ولكنها بعض أساليب التعليم و التربية ، ولا تمثل الا جزءا يسيرا من النشاط الإسلامى الرحب .

 

ان الدعوة تعنى عرض الإسلام كله ، وشرح كتاب جعله الله تبيانا لكل شىء وتقريب نبوة جعلها الله ريادة الى ميادين الكمال الإنسانى كله .

 

ومن هنا فلابد أن يكون الداعى مستكمل الزاد من جميع العلوم الشرعية و الإنسانية و الأدبية حتى يقدر على تحمل هذا العبء و إجتياز الدروب الشاقة به .

 

فالمسلمون فى هذا العصر يواجهون حقيقتين مرتين ..

 

الأولى أن خلافتهم غاربة ووحدتهم الكبرى معتلة ، و شرائعهم معطلة و إخوتهم العامة منكرة ، ومنابعهم الفكرية كدرة ، وأخطاءهم القديمة باقية و أمانيهم فى المستقبل مشوشة ، و القوة التى هزمتهم من الخارج لا تزال مكشرة الأنياب ، والجراثيم التى هدتهم من الداخل لا تزال تسرح فى كيانهم دون وجل .

 

ما أشبههم بشركة تجارية أفلست تحت وطأة فوضى إدارية ، ومنافسات أجنبية فلما أرادت تجديد ذاتها و استئناف نشاطها أتت بجهاز يريد استحياء ذات الأساليب الأولى

وتجديد نفس الظروف القديمة

 

أريد أن أسائل كل غيور : لماذا لا ندرس أخطائنا ببصيرة و أناة و شجاعة .

 

 لقد وصف الله الحق بخصائصه العظيمة عندما قال { فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ }

ان الحق يرفع أصحابه و ينفع الإنسانية كلها و بالحق ساد سلفنا و أنشأوا حضارة أجدت على العالم و استظل بها الأعداء و الخصوم .

 

فما الذى فقدناه نحن من عناصر هذا الحق الغالى فى مجالات الخلق و الحكم و العلم و الحضارة و القانون ، حتى هبطنا من الأوج الى القاع ؟

 

ألا ندرس بتواضع و اخلاص ما عرانا حتى نحسن الخلاص من عللنا ؟

 

يؤسفنى القول أنا نتعمد اهمال هذه الدراسة ، ونحاول الإستشفاء من أدوائنا بأدواء أخرى ، و عندما ألقى نظرة سريعة على رجال الدعوة وما يشغلهم من قضايا أشعر بالأسى .

 

أما الحقيقة الأخرى التى تواجه المسلمين المعاصرين ، فهى فى العالم الكبير الذى يبدأ مباشرة وراء دار الإسلام .

 

ان هذا العالم أضحى أشد منا قوة و أعز نفرا ، حتى عبيد الأصنام فجروا الذرة  ومازلنا نحن نفكر ونؤمل ! ... لماذا لا نعرف هذا العالم معرفة دقيقة صحيحة ، ان هناك نشاطا بشريا موارا يدور فى جوانبه ، أعنى أن نشاطه يتناول الخصائص العليا و الغرائز الدنيا فى الإنسان العقل يفكر بقوة والشهوة تنطلق بحدة ، و الموازنة بينهما متروكة للفرد و المجتمع .

ويبدوا أن التقدم العلمى والصناعى يتابع تطوره دون أى عائق ، كما أن التراتيب الإدارية فى كل أفق يسودها نظام صارم .

ومن عرام النزوات الفردية و المظالم العرقية ، فإن كافة الأنسانية الأرقى لا تزال أرجح .

 

بيد أن ذلك لا يحمل صفة الدوام ، فقد تنتحر هذه الحضارة بسبب هذه التناقضات التى تنتشر فيها ، أو بسبب تنكرها لله رب العالمين و رفضها الإعتراف به و الإستعداد للقائه .

على أن تناحر الأقوياء لا يجدى الضعاف اذا بقوا صرعى عللهم ، و على المسلمين أن يستشفوا أولا مما نزل بهم ، و أن يحسنوا الإفادة من أثار الفطرة السليمة فى كل شبر من أرض الله ليمكن أن يرثوا الارض .

 

إن أمامنا ـــ نحن الدعاة المسلمون ـــ مصدرين للمتاعب يجب التغلب عليها .

الأول : أسباب الهبوط الموروثة من تقاليد فكرية و إجتماعية و سياسية تتبخر عندما تعرض على كتاب الله و سنة رسوله .

و الثانى : أمواج الغزو الثقافى التى انتهزت فرصة انحلال الشخصية الإسلامية و حاولت جعل الهزيمة العسكرية إرتدادا عاما فى الإسلام .

 

الحق أن المقاومة الإسلامية صمدت بنجاح بل أنها استعادت بعض المراكز التى فقدتها ، وهى ماضية الى غايتها بعزم شديد .

 

لكن الهجوم متتابع و دواعى القلق تزيد ولا تنقص ، و أمر لا يغنى فيه كفاح فرد ومنذ أربعة سنين أنعقد فى المدينة المنورة مؤتمر عالمى لتوجيه الدعوة وإعداد الدعاه تمت فيه مقررات حسنة ، و السؤال الآن : هل انتهت مشكلات الدعوة و الدعاه ، و أستغنى المسلمون عن عقد مؤتمر آخر ؟

الواقع أن الحال تتطلب مزيدا من الدراسات ، و مزيدا من المقررات التى تجد طريقها الى النور ... و المهم أن تصدق فى تشخيص عللنا ، و تتابع جذورها فى الماضى القريب و البعيد .

إن أحدا غيرنا لن يدفع ثمن المغالطة والخداع ، إننا وحدنا المسئولون .

 

 

تلك المخطوطة للشيخ محمد الغزالى رحمه الله من كتاب علل وأدوية ، أسأل الله أن يخلف علينا رجلا مثله يجدد مجد الإسلام و فهمه

 

أسف على الإطالة

 

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته



Discover the new Windows Vista Learn more!

2008-03-25

عودة حميدة

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته

غيبة طويلة أعتذر عليها ولكن يعلم الله أنى كنت مشغول لحد لا يعلمه الا هو ، و الآن أعود و فى ذهنى أفكار كثيرة و ذلك لكثرة الأحداث التى مررت بها الفترة السابقة و عظمها ، سأعدد تلك الأحداث سريعا و بإختصار ... و السبب يأتى فى أول حدث !!!

إلتقيت مع جمعاوى روش طحن و ميخا مرات عديدة وجرى بيننا مناقشات رائعة و على إثرها تكونت أخوة شديدة لا يعلم مدى تغلغلها فى قلبى إلا الله وكان من تعليقاتهم على مقالاتى أنها طويلة للغاية و أننى فى بعض المقالات أحيانا أتسرع فلا يأتى تسرعى ذلك علىَّ الا بالخسران .

أقول : قد تكون مقالاتى هكذا بالفعل ولكن يشهد الله أنها طويلة و ذلك لأنى فى أسلوبى أحب السرد و التوضيح الى أقصى درجة وعندما أتناول موضوع أحب أن أتناوله من جوانب عدة وأُلِم به ، وأى موضوع أشرع فى كتابته إنما هو عبارة عن تجربة مررت بها ولست أكتب هكذا لمجرد الفكرة تدور فى ذهنى فأوضح و أضرب الأمثلة الواقعية

: أما عن التسرع فإن كان أحدكم عنده علاج لى فليعرضه علىَّ مع الأخذ فى الإعتبار أن عمرى 19 عام و أنتم تدركون جيدا ماذا تعنى تلك الفترة من الشباب وخاصة بالنسبة لشاب مثلى ــ عامل فى حقل الدعوة ــ و يشهد الله أن إنفعلاتى كلها كانت للحق أو على الأقل فيما أظنه أنا حق !!

فى أول يوم فصل لى من الكلية لم أذهب إليها وإنما ذهبت فى اليوم الثانى ــــ جس نبض ــــ فقال لى أحد الأخوة أنه حدث الآتى :

عربات أمن مركزى ، عربة مطافى ، رجال أمن ـــ بالكوم ـــ حول مداخل و أسوار الكلية بمعنى أصح الكلية كانت ـــ واقفة على رجل ـــ عجبت لذلك فقررت إنى أذهب إليها و أُلقى على الشناط قوله تعالى { الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (3) أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَن يَسْبِقُونَا سَاء مَا يَحْكُمُونَ (4) مَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (5) وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (6) } وذهبت الى الكلية وكأنى لا أعلم بأمر الفصل وعندما رأيت الشناط تراجعت عما كنت أنوى قوله ثم رجعت الى بيتى ثانيا ولا أعلم السبب حتى الآن .

بعدها بيومين راودتنى نفسى أنا وحسام بأخذ مركب وتعليمى التجديف وياليتنى ما فعلت على إثرها صاحب المركب سُجن فى أمن الدولى يومان !!!

فى نفس اليوم كنت أحدث بعض الطلبة عما يحدث فى غزة خارج الكلية وكان يجلس أمامى رجل غريب فعندما خضت فى الحديث قال لى ــــــ خد بالك عشان فى المكان مخبرين ــــــ فنظرت إليه نظرة غضب و قولت ـــــ هما فين المخبرين دول ــــــ فقال ـــــ أنا ـــــ مع نطقه بهذه الكلمة أنا إشتطت غضبا و ثورة و إنطلقت فى الرجل بكل ما تلذ الأسماع من هجاء قائلا ــــ وايه يعنى حضرتك أمن مع احترامى لحضرتك طز فى الأمن كله ،،، أوعى تكون فاكر إن وظيفة حضرتك ممكن تعينك رقيب على الناس وتتحكم فيهم أو تخرسهم و تخليهم مش يتكلموا ،،، أنا بأتكلم عن غزة ،،، و اللى عندك أعمله ،،، و كنت بأتلكم كمان عن حسنى مبارك و بقالهالك ده رجال بن .................. ( حذفت للرقابة ) وعلى فكرة لو عايز تعرفنى كويس عشان توصل الكلام ده ممكن تتفضل تسأل عليا أى حد من حرس الجاملعة وهو يفيدك ــــــ الرجل نظر الىَّ فى تعجب شديد ثم ابتسم وقال ــــ ايه يا عم انا لا مخبر ولا حاجة ،، أنا عمك حلمى سواق اتوبيسات كفر الدوار وانا كنت بأصور الكاميرا الخفية تحب نزيع ....!!!!! " مزاح مش لطيف خالص " ــــــــ فى ابتسامة خجل شديد ظهرت على وجهى ــــ زيع يا عم و انا آسف ــــ ،،، تسرعت للغاية فى الرد على الرجل ولكن بعدها قمت بعمل رابطة قوية بينى وبينه.

أول يوم لى بعد الفصل الحمد لله كان يوم حافل بالترحاب من الطلبة ونظمنا فى اليوم الثانى مباشرة وقفة لنصرة النبى صلى الله عليه و سلم و إحتجاجا على الرسوم المسيئة ، و عندما علم الإتحاد بالتنظيم هذا عرض علينا المساعدة فوافقنا و نُظمت الوقفة فى اليوم التانى و الحمد لله كانت ناجحة و مؤثرة ولعل أبرز الأحداث فى الوقفة ما قاله السيد الأستاذ الدكتور جمال العمراوى وكيل الكلية حول رؤيته لنصرة النبى فاجتهد قائلا ـــــ نصرة النبى مش بالوقفة دى وانما بإننا نجمع مع بعضنا ونخلى المسئولين يعملوا قناة متخصصة لنصرة النبى صلى الله عليه و سلم ــــــ فمال علىَّ أحد المستمعين ساخرا يقول ــــ قناة تصبح على نعم لمبارك و تمسى على ألأف نعم لجمال مبارك ( خخخخخخخ ) ــــــ ثم بعد ذلك تحدث أحد الأخوة وأجاد و نسأل الله أن يجعلها فى ميزان حسناته .

بعد الوقفة ذهبنا الى الصلاة فتقدم أحدهم بعد الصلاة لإلقاء كلمة فقال فى المجمل ــــــ ....... يا جماعة النبى مش حيُنصر بالهتافات أو بالصوت العالى ولا بفركتنا بنفسنا ....... النبى حيُنصر باتباع سنته ....... احنا مش بنصلى فى المسجد ليه (( أمال إحنا فين دلوقتى ؟!! )) ..... اللحية فرض انت مش مربيها ليه ... ـــــــ

لا يظن أحدكم انى أظلمه و إنما يشهد الله انى قد ــــ فنطت ـــــ الكلمة جزء جزء فلم أجد بها ما يفيد أو واجب عملى واحد بل وزاد هو عليها شىء من الــــ .... فقال لى أحد الجلوس ـــــ هى العالم دى مبترحامش نفسها ، لا عايزين يتحركوا ولا عايزين الناس تتحرك ــــــ ابتسمت و صمتُّ .

بعدها انتشرت حملة فى الكلية كلها اسمها ـــــ اللى حصل ده بدعة ـــــ النبى لا يُنصر بهذا !!!

وكان ردى فى هدوء ــــــ موقف ساعة فى سبيل الله خير من قيام ليلة القدر عند الحجر الأسود ــــــ صحيح بن حبان وقولة صلى الله عليه و سلم ­ــــــ لغدوة او روحة فى سبيل الله خير عند الله من الدنيا وما فيها ـــــــ مسلم

جاء لى أحد الطلبة يُصعقنى بقوله أن المقاطعة لا تجوز شرعا ، فنظرت له و قلت ما دليلك ، فقال : يقول الشيخ الفلانى : أن النبى كان بعامل اليهود فى المدينة ولا يقاطعهم ، و أنه إذا كان هناك سلعة لمسلم و أخرى ليهودى وكانت التى لليهودى أقل ثمنا لك أن تشترى منه ، و أن النبى كان يتقرب من اليهود بالتعامل معهم .

من درجة الغباء التى يعانيها ذلك الطالب ابتسمت ابتسامة سخرية و سكت ، فرد أحد الموجودين وقال : ــــــ أنا لا سلفى ولا إخوان ولا أى حاجة لكن بقولك إنه بالعقل كده المقاطعة واجبة ـــــــ فقال له ذلك الطالب : ــــ الدين مفهوش حاجة اسمها عقل ـــــ ( لا تعليق على قول الطالب ) وإنما رددت عليه قائلا ــــــ قول للشيخ فلان بلاش تروح أمن الدولة كتير عشان ريحتك طلعت ــــــ

كنت مسافر اليوم دمنهور وأنا فى الطريق صادفنا 3 حوادث بنفس الطريقة على الطريق ، فلم أسمع من الجلوس إلا قولة ( يا ساتر يا رب يا ساتر يا رب ) ومصمصة شقاة لا تدل سوى على قلوب لا تفقه ، ففى نفسى ذكرت قوله تعالى { إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُوْلِي الْأَلْبَابِ }

فائدة عظيمة استفدتها بعد مرور ما يقرب من عام أو اثنين لى فى الكلية " أنا زعيم بيت فى ربض الجنة لمن ترك المراء ولو كان محقا " فقط ابحث عن النقاط المشتركة مع الغير واسع فى سبيل تحقيق ذلك الهدف الذى يصدر من تلك النقاط







Invite your mail contacts to join your friends list with Windows Live Spaces. It's easy!
Try it!

2008-02-17

خبر عاجل

فى الأيام الحالية النظام يقوم بحملة إعتقالات واسعة و آخرها اليوم " الأحد " حيث تم إعتقال اليوم الأحد أكثر من 40 أخ من الإخوان المسلمين فى محافظات عدة وذلك قبل إنتخابات المحليات ، وبغض النظر عن موضوع الإعتقالات ولكنى نويت أن أكتب فى شىء أخر له علاقة بعملية عرقلة النظام لأى عمل يقوم به الإخوان وذلك فى كلية الطب البيطرى جامعة الإسكندرية حيث تم فصل أربع طلاب لمدة اسبوعين وهم : 1 – مؤمن محمد أحمد ، 2 – أحمد فتحى نصار ، 3 – هانى جابر ( صاحب مدونة بحب الحرية ) ، 4 – حسام الدين محمد .

وعندما نتسائل عن السبب الذى دفع الإدارة لفصل الطلبة من الكلية سنجد أنه لا شىء سوى تفعيل قضية غزة ونستطيع القول أيضا عرقلة عمل الإخوان ومحاولتهم إثارة موضوع الإساءة الثانية للنبى صلى الله عليه و سلم ، وبمناسبة الفصل الذى جاء فى وقت غير ملائم تماما وخاصة لأن الساحة اليوم مليئة بالقضايا التى يجب نشر الوعى بين الطلبة بخصوصها قررتُ أن أتحدث بالتفصيل عما حدث فى اليوم السابق لقرار الفصل وهو يوم الثلاثاء .

يوم الثلاثاء الماضى هو يوم العجائب ولنقل هو يوم الحظ بالنسبة طلبة الإخوان فى كلية الطب البيطرى ويوم نكبة الإدارة ، حيث قمتُ بإلقاء كلمة فى مدرج الدفعة الاولى يحض الطلبة فيها على مناصرة منكوبى غزة بعنوان (( الإستضعاف العالمى للمسلمين )) ، و كالعادة قام طلاب الجماعة بمارسة نشاطهم اليومى فى ساحة الكلية حيث جاء قائد الحرس " الكابتن ابراهيم " و معه 3 رجال أخرين من الحرس وألقوا نظرة على أعمال طلاب الإخوان ثم قام بمناداتى " تعالى يا مؤمن عايز أقولك حاجة " فذهبت إليه متعجبا من طريقة مناداتى ، فقال لى : ( يا مؤمن بلاش تعمل أى عمل فى الكلية من غير ما تستأذن العميد ، انت أول امبارح دخلت مدرج تانية واتكلمت فيه و مرضيتش أكلمك والنهاردة دخلت مدرج أولى وأتكلمت برضه فيه أنا باحذرك مينفعش الكلام ده ، مش كل يوم هو ، واتفضل يللا روح شيل اللوح و اللافتات اللى انت كاتبها لغاية ما تستأذن ) ، فرديت عليه : ( حضرتك انت طلبت منى انى أستأذن العميد وده حقكم عليا ، لكن مفيش داعى انى أشيل اللوح دلوقتى ) فقال لى : ( لا شيلها دلوقتى بدل ما أخلى رجالتى يرحوا يقطعوها كلها دلوقتى ) فقلت له ( حضرتك مفيش داعى لكده ، انت طلبت منى انى استأذن العميد ، على الرغم من اننا استأذناه فى أعمال كتيرة قبل كده وهو رفض لكن أنى أشيل اللوح فده مش حيحصل لأنى أعمل فى فريق عمل ومش من حقى التصرف فى أى شىء لوحدى ) ،،، فرد واحد من اللى معاه وقال : ( طيب يا فندم سيبه يستشير الناس اللى معاه و يقولوا لحضرتك ) ،،، وبعدها ذهبت أنا وأنصرف هو الى مكتبه وبالطبع لم أفعل أى شىء مما إتفقنا عليه ..... !

بعدها بخمس دقائق وجدت الشنَّاط ( مندوب أمن الدولة ) ومعه واحد من الحرس مقبلان علىَّ وقال لى ( ايه يا عم مؤمن ، مين اللى مزعل قائد الحرس ) وطبعا لأن لغة الحوار مفتوحة بينى وبين الشناط قلت له : ( يا عم هو اللى جاى زعلان لوحده و عمال يزعق ويقول شيلوا اللوح و اللافتات دى ، وبعدين بص حضرتك أنا عايز أقول لحضرتك رسالة توصلهاله ) فقال لى : ( قول بس خد بالك أنا حوصلها بجد ) ، قلت له : ( حضرتك يا ريت تقوله : ان بلاش العداوة اللى بينا وبينه تكون عداوة أشخاص ، لأنه لا يعرفنى كويس ولا أعرفه كويس ، وياريت تكون العداوة هى عداء للدعوة عشان يبقى صد عن سبيل الله و يبقى عداءه لله مش لينا ) ، فرد الشناط و قال : ( لا يا عم انا مش أقدر أقوله كده ) ، قولت له : ( قوله بس وملكش دعوة ) ، وبالطبع أسرع الشناط يخبره برسالتى له ، وبعدها بقليل وجدت العمراوى وكيل الكلية مُقبل عليَّ بقوله : ( أنت جيبت المكتب ده منين ؟ ) فقلت له : ( من القصر ) فقال لى : ( و أنت استأذنت من مين ؟ ) ، قلت له : (